تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

144

تهذيب الأصول

الأوّل : إذا كان الحيوانان في محلّ الابتلاء ؛ فإن قلنا بأنّ المانع من جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي هو المخالفة العملية ، وأنّه لولا المخالفة لما كان مانع من جريانه فيجري الأصل في الحيوانين ، ويحكم للجزء أيضاً بعدم التذكية ؛ لعدم لزوم مخالفة عملية في المقام من اجتناب كلا الحيوانين . وأمّا لو قلنا بعدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ؛ لانصراف الأدلّة ، أو لأجل تناقض الصدر مع الذيل ، أو قلنا بأنّه يجري ولكنّه يسقط بالتعارض فحينئذٍ لو اخترنا أنّ الشكّ في تذكية الجزء ناشٍ ومسبّب عن تذكية الكلّ ؛ بحيث يكون الأصل الجاري في ناحية الجزء في طول الأصل الجاري في جانب الكلّ ، كالملاقي - بالكسر - بالنسبة إلى الملاقى ، فلا شكّ أنّ حكم الجزء هنا كحكم الملاقي - بالكسر - فيخرج السبب عن مصبّ الأصل - سواء كان الأصل عدم التذكية ، أو الطهارة والحلّية - إمّا لعدم جريانه أو لسقوطه بالتعارض ، فيصل النوبة إلى الأصل الجاري في ناحية المسبّب . وبما أنّ التذكية وعدمها وصفان للحيوان لا لأجزائه فما هو غير المذكّى - زهق روحه بلا كيفية خاصّة - عبارة عن الحيوان ، كما أنّ المذكّى عبارة عن الحيوان المذبوح بالشرائط الشرعية . وأمّا الحكم بنجاسة الأجزاء وحرمتها أو طهارتها وحلّيتها إنّما هو من جهة أنّها أجزاء للمذكّى أو لغير المذكّى . فحينئذٍ يسقط أصالة عدم التذكية في ناحية المسبّب - الجزء - فيصل النوبة إلى أصول حكمية ؛ من أصالتي الطهارة والحلّية ؛ لولا منجّزية العلم الإجمالي ، ومعها لا بدّ من الاجتناب . الثاني : إذا كان الحيوانان خارجين من محلّ الابتلاء : فإن قلنا إنّ الخروج عن محلّ الابتلاء يوجب عدم فعلية الحكم وعدم صحّة جريان الأصل فيه - كما هو